البعد الإنساني في شخصية النبي صلى الله عليه وسلم

البعد الإنساني في شخصية النبي صلى الله عليه وسلم

الحمد لله الذي تواضع كل شيء لعظمته، و استسلم كل شيء لقدرته، واشهد ان لا اله الا الله وحده لاشريك له، بيده الملك، وهو على كل شيء قدير، واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله، وصفيه وخليله، بلغ الرسالة، وادى الامانة، ونصح الامة، وكشف الغمة، وتركنا على المحجة البيضاء، صلى الله عليه وسلم وعلى اله الطاهرين، وصحبه الطيبين، ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين.

بعث الله سيدنا رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين، ومثالا للبشرية جميعا في علاقته مع خالقه، وعلاقته بالناس كلهم بمختلف أجناسهم وألوانهم وأديانهم. كان صلى الله عليه وسلم سهل الخلق، كريم الشمائل، محمود السلوك. اجتمعت في شخصية النبي صلى الله عليه وسلم محاسن الأخلاق، وتمتعت نفسيته صلى الله عليه وسلم بالتوازن والإعتدال، وباليسر والتيسير. تخبرنا أمنا عائشة رضي الله عنها عن سلوك النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: «مَا خُيِّرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَيْنَ أَمْرَيْنِ أَحَدُهُمَا أَيْسَرُ مِنَ الآخَرِ إِلاَّ اخْتَارَ أَيْسَرَهُمَا مَا لَمْ يَكُنْ إِثْمًا فَإِنْ كَانَ إِثْمًا كَانَ أَبْعَدَ النَّاسِ مِنْهُ» مسلم. ولم يكن صلى الله عليه وسلم بالعبوس الذي يفر منه الناس، ولا بالهازل الذي يسقط مهابته. قال ابن القيم رحمه الله في وصف عواطف النبي صلى الله عليه وسلم: وكان بكاؤه تارة رحمة للميت، وتارة خوفا على أمته وشفقة عليها، وتارة من خشية الله، وتارة عند سماع القرآن، قال عَبْد اللَّهِ بْنِ مَسْعُود: قَالَ لِي النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: ‏«اقْرَأْ عَلَىَّ‏‏.‏ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ آقْرَأُ عَلَيْكَ وَعَلَيْكَ أُنْزِلَ قَالَ ‏”‏ نَعَمْ ‏”‏‏.‏ فَقَرَأْتُ سُورَةَ النِّسَاءِ حَتَّى أَتَيْتُ إِلَى هَذِهِ الآيَةِ ‏فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاَءِ شَهِيدًاالنساء: 41.‏

الحمد لله الذي تواضع كل شيء لعظمته، و استسلم كل شيء لقدرته، واشهد ان لا اله الا الله وحده لاشريك له، بيده الملك، وهو على...

اقرأ المزيد »

إذا حان الأجل لا ينفع دواء الطبيب ولا يفيد تدبير الحكيم

De dood vanuit een islamitisch perspectief

الحمد لله الذي خلق الخلق إظهارا لقدرته، وجعل الثواب اظهارا لإحسانه، والعفو عنوانا لرحمته. الحمد لله الذي هدانا لنعمة الإسلام، وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله. واشهد أن لاإله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا وحبيبَنا  وقرةَ أعينِنا محمَّدا عبده ورسوله وصفيه وحبيبُه، بلغ الرسالةَ وأدّى الأمانةَ ونصح الأمّةَ وكشف الغمة، اللهم صلِّ على سيدنا محمد وعلى آله الطاهرين، وأصحابه الطيبين، ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين.

إن دينا الحنيف دين الفضائل والمحاسن، دين الترابط والتعاون، دين أساسه التوحيد، وعماده العبادة، وشعاره الإقتداء بالرسول الله صلى الله عليه وسلم في الاعتقاد، والسلوك والعبادات. يقول الله تعالى: فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا الكهف: 110. إن الإسلام دين شامل لجميع مصالح الناس في معاشهم ومعادهم. إن دين الإسلام أنزل من عند عالم بأسرار الكون، وعالم بما يُصلح النفس الإنسانية في مختلف الأزمان والأماكن، شرع الله فيه من العبادات والمعاملات ما يحفظ كيان الإنسان، ويسعده في الدنيا والآخرة. إن حياة الإنسان في الدنيا أنفاس معدودة، وآجال معلومة، وأرزاق مقسومة، يقول الله تعالى:  وَمَا يُعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرٍ وَلا يُنقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلا فِي كِتَابٍ فاطر: 11. إن الإنسان يعيش في وسط هموم الدنيا، وما أكثرها: هم الدراسة والعمل، هم الأبناء والأسرة، وهم المجتمع والعالم بأسره. ينبغي على المسلم أن يخفف من هموم الدنيا، ويجعل همه الأكبر الآخرة. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ كَانَتِ الآخِرَةُ هَمَّهُ جَعَلَ اللَّهُ غِنَاهُ فِي قَلْبِهِ وَجَمَعَ لَهُ شَمْلَهُ وَأَتَتْهُ الدُّنْيَا وَهِيَ رَاغِمَةٌ وَمَنْ كَانَتِ الدُّنْيَا هَمَّهُ جَعَلَ اللَّهُ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَفَرَّقَ عَلَيْهِ شَمْلَهَ وَلَمْ يَأْتِهِ مِنَ الدُّنْيَا إِلاَّ مَا قُدِّرَ لَهُ» الترمذي.

الحمد لله الذي خلق الخلق إظهارا لقدرته، وجعل الثواب اظهارا لإحسانه، والعفو عنوانا لرحمته. الحمد لله الذي هدانا لنعمة الإ...

اقرأ المزيد »