Written by: "محمد بن عياد"

البيئة النظيفة ضمان صحتنا

البيئة النظيفة ضمان صحتنا

الحمد لله الذي خلق الخلق إظهارا لقدرته، وجعل الثواب اظهارا لإحسانه، والعفو عنوانا لرحمته. الحمد لله الذي هدانا لنعمة الإسلام، وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله. واشهد أن لاإله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا وحبيبَنا  وقرةَ أعينِنا محمَّدا عبده ورسوله وصفيه وحبيبُه، بلغ الرسالةَ وأدّى الأمانةَ ونصح الأمّةَ وكشف الغمة، اللهم صلِّ على سيدنا محمد وعلى آله الطاهرين، وأصحابه الطيبين، ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين.

معشر الإخوة والأخوات: أصيكم ونفسي بتقوى الله،«واستعينوا بالصبر والصلاة إن الله مع الصابرين»

 إن العافية مطلب كل انسان، وأمل كل عاقل، وغاية كل حي. يسعى الإنسان في الظاهر إلى حفظ صحته، لكن في الحقيقة هو أول من يدمرها، ويرتكب ما يعرقل حفظها وصيانتها. إن الإنسان يعيش ضمن بيئة من الهواء والماء والتراب، التي أسبغها الله تعالى عليه، ليتمتع بها، ويستفيد منها في حفظ صحته، واستمرار حياته. قال تعالى:  أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةًلقمان: 20. يا ترى فهل رعى الإنسان نعمة الهواء والماء والتراب حق الرعاية، وحافظ عليهم ليستفيد منهم في حياته؟ أم عبث بها وأساء إليها لتكون نقمة عليه، ووبالا على صحته. يستنشق الإنسان في كل ساعة كمية كبيرة من الهواء، عبر الرأتين ينتقل الأكسجين إلى كل خلية من خلايا الجسم، لحرق المواد الغذائية، وتوليد الطاقة. تلعب العناصر الغذائية السليمة من السموم دورا هاما في العديد من الوظائف الفسيولوجية اللازمة في حياة الإنسان. هيأ الله سبحانه وتعالى البحار

الحمد لله الذي خلق الخلق إظهارا لقدرته، وجعل الثواب اظهارا لإحسانه، والعفو عنوانا لرحمته. الحمد لله الذي هدانا لنعمة الإ...

اقرأ المزيد »

البعد الروحاني في حياة النبي صلى الله عليه وسلم

البعد الروحاني في حياة النبي صلى الله عليه وسلم

الحمد لله الذي خلق الخلق إظهارا لقدرته، وجعل الثواب اظهارا لإحسانه، والعفو عنوانا لرحمته. الحمد لله الذي هدانا لنعمة الإسلام، وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله. واشهد أن لاإله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا وحبيبَنا  وقرةَ أعينِنا محمَّدا عبده ورسوله وصفيه وحبيبُه، بلغ الرسالةَ وأدّى الأمانةَ ونصح الأمّةَ وكشف الغمة، اللهم صلِّ على سيدنا محمد وعلى آله الطاهرين، وأصحابه الطيبين، ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين.

إن البعد الروحاني الذي جاء به سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم هو أساس الإشراقات الحضارة الإسلامية، وسر دخول الناس في الإسلام أفواجا. إن المقصود من البعد الروحاني في الإسلام هو الصلة بالله تعالى، وانشداد النفس به تعالى من حيث الإيمان والإخلاص. إن الجانب الروحي المرتبط بالله تعالى هو الذي يشكل الأساس الذي يُقوِم الشخصية الإسلامية. فكان صلى الله عليه وسلم يهتم بالتربية الروحية، فقبل الإسلام كان صلى الله عليه وسلم يختلي بنفسه إلى غار حراء، يمشي ما يقارب ثلاث كيلومترات في أوعر طريق، وأصعب مسلك. يصعد إلى قمة الجبل، ليجلس بين صخور، يتأمل في ملكوت السماوات والأرض، ويفكر في الحقائق الكبرى. كان سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يتعبد في غار حراء الليالي ذوات العدد، ويعتكف فيه في كل سنة شهراً بأكمله، والسيدة خديجة كانت تأتيه بالطعام والشراب. ألك أيها المسلم وأيتها المسلم مع الله خلوة ؟ ألك مع الله مناجاة ؟ هل خصصت وقتا تتأمل فيه وتفكر في هذا الكون المبدع؟ وماذا بعد هذه الحياة الدنيا؟ وماذا أعددت للحياة الآخرة؟ تأمل في قوله تعالى:

الحمد لله الذي خلق الخلق إظهارا لقدرته، وجعل الثواب اظهارا لإحسانه، والعفو عنوانا لرحمته. الحمد لله الذي هدانا لنعمة الإ...

اقرأ المزيد »

التعامل بشكل فعال مع الواقع

كن إيجابيا و بناء

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} {يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا}

أما بعد، فإن أصدق الحديث كتاب الله، وأحسن الهدي هدي محمد – صلى الله عليه وسلم -، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثةٍ بدعةٍ، وكل بدعةٍ ضلالةٍ، وكل ضلالةٍ في النار.

معشر الإخوة والأخوات: أصيكم ونفسي بتقوى الله،«واستعينوا بالصبر والصلاة إن الله مع الصابرين»

إِن كرامة الإِنسانِ رفيعة، وحقوقه محفوظة، وقَد حظي الإنسان من اللهِ تعالى كامل التكريم والتقدير. قال الله تَعالَى:  وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً الاسراء: 70. ومن مظاهر هذا التكريم أَنه منحه عقلا سليما يزن بِه أُمور حياته، ويضبط به تصرفاته؛ ليضمن لنفسه حياة كريمة، ويُؤسس لأمته مستقبلا مشرقاً، إِن الإِنسان الرشيد ذا الفكرالسديد، أولا: يعرف مسؤليته نحو نفسه، فَيحفظها من كل انحراف، ويعصمها بِمكارم الأَخلاَقِ، ومحاسنِ الأَوصاف، ليجد سلوكه قبولا حسنا لدى الناس، وأجرا عظيما في أخراه لدى رب العالمين. قال تعالى:  يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً ال عمران: 30.

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فل...

اقرأ المزيد »

آثار الإيمان باليوم الآخر

آثار الإيمان باليوم الآخر

الحمد لله رب العالمين، الذي خلق الإنسان في أحسن تقويم، ونور له طريق الهداية، وأمن له الاطمئنان النفسي، وضمن له الإستقرار في ذاته. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له إقرارا بربوبيّته، وإيمانا برحمته سبحانه وتعالى، وأشهد أنّ سيدنا ونبينا محمداً رسول الله، سيّد الخلق ورحمة الله المهداة للعالمين. اللهمّ صلّ وسلّم وبارك على هذا النبي وعلى آله الطاهرين، وأصحابه الطيبين، ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين.

إن أول منازل الآخرة هي مفارقة الحياة الدنيا، أي الموت الذي كتبه الله تعالى على جميع مخلوقاته. يؤكد الله سبحانه وتعالى على هذه الحقيقة المطلقة في قوله تعالى: كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِالعنكبوت:57. وفي قوله: كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ * وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ الرحمن:27. ولأهمية الحياة بعد الموت حث النبي صلى الله وسلم المسلمين أن لا ينسوها، وأن يتذكروها دائما. فقال صلى الله عليه وسلم: «أَكْثِرُوا ذِكْرَ هَادِمِ اللَّذَّاتِ» البخاري. فتذكر الموت والتأمل في الآخرة تؤثر في تعامل الإنسان وتصرفاته. بذلك تهون عليه مصائب الدنيا ومشاكلها، ويسهل عليه التعامل مع أحزانها. إن الإيمان باليوم الآخر تعطي الإنسان الطمأنينة والسكينة في الحياة، وتخرجه من ضيق متاعب الدنيا. ولقد أحسن ربعي بن عامر رضي الله عنه حين قال لرستم قائد جيش الفرس: « إن الله ابتعثنا لنحرج من شاء من عباده من عبادة العباد إلى عبادةِ ربِّ العباد، ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام، ومن ضيقِ الدنيا إلى سعةِ الدنيا والآخرة». فالإيمان باليوم بالآخر يجعل الإنسان ينظر إلى أحزان الدنيا نظرة تفاؤل وخير، حيث ينظر ويتفكر في

الحمد لله رب العالمين، الذي خلق الإنسان في أحسن تقويم، ونور له طريق الهداية، وأمن له الاطمئنان النفسي، وضمن له الإستقرار...

اقرأ المزيد »

الإحتفاء بالولد النبوي عادة اسلامية حسنة

الإحتفاء بالولد النبوي عادة اسلامية حسنة

الحمد لله الذي خلق الخلق إظهارا لقدرته، وجعل الثواب اظهارا لإحسانه، والعفو عنوانا لرحمته. الحمد لله الذي هدانا لنعمة الإسلام، وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله. واشهد أن لاإله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا وحبيبَنا  وقرةَ أعينِنا محمَّدا عبده ورسوله وصفيه وحبيبُه، بلغ الرسالةَ وأدّى الأمانةَ ونصح الأمّةَ وكشف الغمة، اللهم صلِّ على سيدنا محمد وعلى آله الطاهرين، وأصحابه الطيبين، ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين.

في كل شهر ربيع الأول من كل سنة يتلألأ نور نبوة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم في الأفاق. كان مولد خير البشرية على الأرجح في اليوم الثاني عشر من ربيع الأول. لقد تعود المسلمون خلال قرون متتالية بإشعار العالم بهذه المناسبة الطيبة، وتذكير الناس بنبوة سيد المرسلين. قال تعالى:  قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ سبأ : 46. تشير الآية الكريمة إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم جاء بما يفتح للناس أبواب التأمل والطمأنينة، ويهيئ لهم أبواب السعادة والسلام. بمناسبة مولد نبي الرحمة ترج المساجد بأصوات الخطباء وهم يتحدثون عن سيرته العطرة، وتتعالى حناجر المنشدين بأناشيد وأشعار في مدح خير البرية، وتتكاثر الحلقات في دراسة شخصية المصطفي صلى الله عليه وسلم. كان خلقه الحسن معروفا في قومه، ومشهودا له قبل الإسلام وبعده بالفضيلة والمروءة ، وكان صلى الله عليه وسلم يكنى بالصادق الأمين، ومتحليا بالأخلاق السامية، والعادات الحسنة. وإذا تحدثنا عن ذكرى مولد النبي صلى الله عليه وسلم فإننا نتحدث عنه من باب التذكير بنعمة النبوة،

الحمد لله الذي خلق الخلق إظهارا لقدرته، وجعل الثواب اظهارا لإحسانه، والعفو عنوانا لرحمته. الحمد لله الذي هدانا لنعمة الإ...

اقرأ المزيد »

البعد الإنساني في شخصية النبي صلى الله عليه وسلم

البعد الإنساني في شخصية النبي صلى الله عليه وسلم

الحمد لله الذي تواضع كل شيء لعظمته، و استسلم كل شيء لقدرته، واشهد ان لا اله الا الله وحده لاشريك له، بيده الملك، وهو على كل شيء قدير، واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله، وصفيه وخليله، بلغ الرسالة، وادى الامانة، ونصح الامة، وكشف الغمة، وتركنا على المحجة البيضاء، صلى الله عليه وسلم وعلى اله الطاهرين، وصحبه الطيبين، ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين.

بعث الله سيدنا رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين، ومثالا للبشرية جميعا في علاقته مع خالقه، وعلاقته بالناس كلهم بمختلف أجناسهم وألوانهم وأديانهم. كان صلى الله عليه وسلم سهل الخلق، كريم الشمائل، محمود السلوك. اجتمعت في شخصية النبي صلى الله عليه وسلم محاسن الأخلاق، وتمتعت نفسيته صلى الله عليه وسلم بالتوازن والإعتدال، وباليسر والتيسير. تخبرنا أمنا عائشة رضي الله عنها عن سلوك النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: «مَا خُيِّرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَيْنَ أَمْرَيْنِ أَحَدُهُمَا أَيْسَرُ مِنَ الآخَرِ إِلاَّ اخْتَارَ أَيْسَرَهُمَا مَا لَمْ يَكُنْ إِثْمًا فَإِنْ كَانَ إِثْمًا كَانَ أَبْعَدَ النَّاسِ مِنْهُ» مسلم. ولم يكن صلى الله عليه وسلم بالعبوس الذي يفر منه الناس، ولا بالهازل الذي يسقط مهابته. قال ابن القيم رحمه الله في وصف عواطف النبي صلى الله عليه وسلم: وكان بكاؤه تارة رحمة للميت، وتارة خوفا على أمته وشفقة عليها، وتارة من خشية الله، وتارة عند سماع القرآن، قال عَبْد اللَّهِ بْنِ مَسْعُود: قَالَ لِي النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: ‏«اقْرَأْ عَلَىَّ‏‏.‏ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ آقْرَأُ عَلَيْكَ وَعَلَيْكَ أُنْزِلَ قَالَ ‏”‏ نَعَمْ ‏”‏‏.‏ فَقَرَأْتُ سُورَةَ النِّسَاءِ حَتَّى أَتَيْتُ إِلَى هَذِهِ الآيَةِ ‏فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاَءِ شَهِيدًاالنساء: 41.‏

الحمد لله الذي تواضع كل شيء لعظمته، و استسلم كل شيء لقدرته، واشهد ان لا اله الا الله وحده لاشريك له، بيده الملك، وهو على...

اقرأ المزيد »

إذا حان الأجل لا ينفع دواء الطبيب ولا يفيد تدبير الحكيم

De dood vanuit een islamitisch perspectief

الحمد لله الذي خلق الخلق إظهارا لقدرته، وجعل الثواب اظهارا لإحسانه، والعفو عنوانا لرحمته. الحمد لله الذي هدانا لنعمة الإسلام، وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله. واشهد أن لاإله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا وحبيبَنا  وقرةَ أعينِنا محمَّدا عبده ورسوله وصفيه وحبيبُه، بلغ الرسالةَ وأدّى الأمانةَ ونصح الأمّةَ وكشف الغمة، اللهم صلِّ على سيدنا محمد وعلى آله الطاهرين، وأصحابه الطيبين، ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين.

إن دينا الحنيف دين الفضائل والمحاسن، دين الترابط والتعاون، دين أساسه التوحيد، وعماده العبادة، وشعاره الإقتداء بالرسول الله صلى الله عليه وسلم في الاعتقاد، والسلوك والعبادات. يقول الله تعالى: فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا الكهف: 110. إن الإسلام دين شامل لجميع مصالح الناس في معاشهم ومعادهم. إن دين الإسلام أنزل من عند عالم بأسرار الكون، وعالم بما يُصلح النفس الإنسانية في مختلف الأزمان والأماكن، شرع الله فيه من العبادات والمعاملات ما يحفظ كيان الإنسان، ويسعده في الدنيا والآخرة. إن حياة الإنسان في الدنيا أنفاس معدودة، وآجال معلومة، وأرزاق مقسومة، يقول الله تعالى:  وَمَا يُعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرٍ وَلا يُنقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلا فِي كِتَابٍ فاطر: 11. إن الإنسان يعيش في وسط هموم الدنيا، وما أكثرها: هم الدراسة والعمل، هم الأبناء والأسرة، وهم المجتمع والعالم بأسره. ينبغي على المسلم أن يخفف من هموم الدنيا، ويجعل همه الأكبر الآخرة. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ كَانَتِ الآخِرَةُ هَمَّهُ جَعَلَ اللَّهُ غِنَاهُ فِي قَلْبِهِ وَجَمَعَ لَهُ شَمْلَهُ وَأَتَتْهُ الدُّنْيَا وَهِيَ رَاغِمَةٌ وَمَنْ كَانَتِ الدُّنْيَا هَمَّهُ جَعَلَ اللَّهُ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَفَرَّقَ عَلَيْهِ شَمْلَهَ وَلَمْ يَأْتِهِ مِنَ الدُّنْيَا إِلاَّ مَا قُدِّرَ لَهُ» الترمذي.

الحمد لله الذي خلق الخلق إظهارا لقدرته، وجعل الثواب اظهارا لإحسانه، والعفو عنوانا لرحمته. الحمد لله الذي هدانا لنعمة الإ...

اقرأ المزيد »