Written by: "محمد بن عياد"

أبعاد التسامح في معاهدة صلح الحديبية

وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين

الحمد لله الذي خلق الخلق إظهارا لقدرته، وجعل الثواب اظهارا لإحسانه، والعفو عنوانا لرحمته. الحمد الله الذي خلق الإنسان، وعلمه البيان، وجعل له السمع والبصر والجنان سبحانه أمر بالعدل والإحسان ونهى عن الظلم والطغيان. واشهد أن لاإله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا وحبيبَنا وقرةَ أعينِنا محمَّدا عبده ورسوله وصفيه وحبيبُه، بلغ الرسالةَ وأدّى الأمانةَ ونصح الأمّةَ وكشف الغمة، اللهم صلِّ على سيدنا محمد وعلى آله الطاهرين، وأصحابه الطيبين، ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين.

معشر الإخوة والأخوات: أصيكم ونفسي بتقوى الله،«واستعينوا بالصبر والصلاة إن الله مع الصابرين»

 إننا في هذا العصر في أشد الحاجة إلى دراسة سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وخاصة في أيامنا هذه التي تكاثرت فيها الفتن، وتكالبت فيها المحن، واليوم نقف مع حادثة صلح الحديبية، ومع أثرها البالغ في حياة الصحابة رضوان الله عليهم، حملت حادثة الحديبية معها بشائر الفتح، ونسائم التمكين، رأى النبي صلى الله عليه وسلم في منامه أنه اعتمر إلى بيت الله الحرام مع جمع غفير من أصحابه، وساق معه الهدي معظما لبيت الله الحرام. أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه بما رأى، ففرحوا بذلك فرحا عظيما. وخاصة المهاجرون كانوا أشد حنينا إلى مكة، بهذا الحدث تدخل دعوة محمد صلى الله عليه وسلم في عهد جديد، ومرحلة مهمة. في شهر ذي القعدة من العام السادس للهجرة عزم النبي صلى الله عليه وسلم على أداء العمرة، ودعا أصحابه بالرحيل إلى مكة، فرح المسلمون، واشتد بهم الحنين إلى موطن طفولتهم، فجهزوا أنفسهم لزيارة بيت الله الحرام، فخرج مع النبي صلى الله عليه وسلم ألف وأربع مئة من الصحابة، فلما وصلوا ذي الحليفة، لبسوا لباس الإحرام، ولبوا بالعمرة، ليؤكدوا لكفار قريش قصدهم النبيل، بأنهم جاءوا معتمرين، ولم يأتوا محاربين. وصلت الأخبار إلى مكة بمقدم النبي صلى الله عليه وسلم. فجهزت قريش كتيبة بقيادة خالد بن الوليد لصد المسلمين عن دخول مكة،

الحمد لله الذي خلق الخلق إظهارا لقدرته، وجعل الثواب اظهارا لإحسانه، والعفو عنوانا لرحمته. الحمد الله الذي خلق الإنسان، و...

اقرأ المزيد »

آداب المسجد وفضائله

دور المسجد

الحمد لله الذي خلق الخلق إظهارا لقدرته، وجعل الثواب اظهارا لإحسانه، والعفو عنوانا لرحمته. الحمد الله الذي خلق الإنسان، وعلمه البيان، وجعل له السمع والبصر والجنان سبحانه أمر بالعدل والإحسان ونهى عن الظلم والطغيان. واشهد أن لاإله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا وحبيبَنا  وقرةَ أعينِنا محمَّدا عبده ورسوله وصفيه وحبيبُه، بلغ الرسالةَ وأدّى الأمانةَ ونصح الأمّةَ وكشف الغمة، اللهم صلِّ على سيدنا محمد وعلى آله الطاهرين، وأصحابه الطيبين، ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين.

معشر الإخوة والأخوات: أصيكم ونفسي بتقوى الله،«واستعينوا بالصبر والصلاة إن الله مع الصابرين»

إن المسجد بيت الله تعالى، وهي منبع نشر القيم الإنسانية، وتلقين الأخلاق وتنميتها في شخصية الناشئة. تبعث المسجد في النفس الطمأنينة والسكينة، فدعوة المسجد دعوة إصلاحية، تتناول تصحيح العقيدة، وتحرير العقول من الخرافة، وتقويم الأخلاق، وتزكية النفوس، لقد عَظَّم الله المسجد، وأعلى مكانتَها، ورسَّخَ في نفوس المؤمنين والمؤمنات قدسيتَها، فأضافها اللهُ تعالى إليه إضافةَ تشريفٍ وتكريم، فقال تعالى: ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا﴾ الجن: 18. يحتل المسجد مرتبةً مميّزة في أفئدة المسلمين، ففيها يقيمون صلاتهم، ويتعلمون أمور دينهم ودنياهم، وفيها يلتقون ويتعارفون، ففيها يواسى المصاب، ويخفف عن المنكوب. إن النفوس إذا نزلت بها المصائب والهموم تزلزلت، تحتاج إلى من يثبتها، ويطعم روحها من القرآن الكريم، ويقوي رجاءها في الله تعالى. حث الإسلام على المواساة، ورغب فيها، وجعل لمن اتصف بها أجرا عظيما، وثوابا جزيلا، في المسجد يتسلل النور إلى النفوس، وتطمئن القلوب، وتنشرح الصدور، يجب على المسلم أن يعرف للمسجد حقه، وعلى روادها أن يحافظوا على آدابها، فلا يجوز لأحد أن يسئ الأدب في بيت الله، ولا أن يهتك حرمته، فلا مكان في المسجد للغوغاء والمشوشين، ينبغي لقاصد المسجد أن يحسن الطهور، ويظهر في أحسن مظهر،ويحرص على التطيب والابتعاد عن الروائح الكريهة، قال تعالى ﴿ يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ ﴾.

الحمد لله الذي خلق الخلق إظهارا لقدرته، وجعل الثواب اظهارا لإحسانه، والعفو عنوانا لرحمته. الحمد الله الذي خلق الإنسان، و...

اقرأ المزيد »

الحرية مكسب كبير للإنسانية

حرية التعبير في الإسلام

الحمد لله الذي خلق الخلق إظهارا لقدرته، وجعل الثواب اظهارا لإحسانه، والعفو عنوانا لرحمته. الحمد الله الذي خلق الإنسان، وعلمه البيان، وجعل له السمع والبصر والجنان سبحانه أمر بالعدل والإحسان ونهى عن الظلم والطغيان. واشهد أن لاإله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا وحبيبَنا  وقرةَ أعينِنا محمَّدا عبده ورسوله وصفيه وحبيبُه، بلغ الرسالةَ وأدّى الأمانةَ ونصح الأمّةَ وكشف الغمة، اللهم صلِّ على سيدنا محمد وعلى آله الطاهرين، وأصحابه الطيبين، ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين.

 معشر الإخوة والأخوات: أصيكم ونفسي بتقوى الله،«واستعينوا بالصبر والصلاة إن الله مع الصابرين»

 إن إسلامنا الذي بُعث به محمد صلى الله عليه وسلم يدعو إلى تعزيز قيم الإخاء الإنساني، والتأكيد المستمر على توحيد الجهود لخدمة المصالح الإنسانية العليا، يؤكد القرآن الكريم على أن هذا الوجود البشري المتنوع في أعراقه، وألوانه، وثقافاته يرجع إلى أصل واحد، فمكونات الأساسية للبشر هي متساوية في أصل وجودها، فلا فرق بين الإنسان الأسود والأبيض، وجه القرآن الكريم الناس إلى إقامة المجتمع الإنساني على قواعد من التعارف والتواصل، لأنهما من حاجياته الإجتماعية، فبهما يُثبت ذاته، ويُحقق رغباته ويُؤمن احتياجاته، والمقصد الأسمى من التواصل والتعارف هو نشر قيم الخير بين الناس، قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌالحجرات:13. يقتضي التعارف حرية التنوع، والإحترام المتبادل. إن الإسلام ينبذ الإستعلاء الثقافي واستقصاء الآخر،

الحمد لله الذي خلق الخلق إظهارا لقدرته، وجعل الثواب اظهارا لإحسانه، والعفو عنوانا لرحمته. الحمد الله الذي خلق الإنسان، و...

اقرأ المزيد »

واقع المسلمين بين الحقيقة والتدليس

الشيخ جوجل

الحمد لله الذي خلق الخلق إظهارا لقدرته، وجعل الثواب اظهارا لإحسانه، والعفو عنوانا لرحمته. الحمد الله الذي خلق الإنسان، وعلمه البيان، وجعل له السمع والبصر والجنان سبحانه أمر بالعدل والإحسان ونهى عن الظلم والطغيان. واشهد أن لاإله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا وحبيبَنا وقرةَ أعينِنا محمَّدا عبده ورسوله وصفيه وحبيبُه، بلغ الرسالةَ وأدّى الأمانةَ ونصح الأمّةَ وكشف الغمة، اللهم صلِّ على سيدنا محمد وعلى آله الطاهرين، وأصحابه الطيبين، ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين.

معشر الإخوة والأخوات: أصيكم ونفسي بتقوى الله،«واستعينوا بالصبر والصلاة إن الله مع الصابرين»

إن أجهزة ضخمة، ومؤسسات متخصصة، ووسائل إعلام مسخرة لتدليس الحقائق عن الناس، وتشويه صورة الإسلام، إن هذا السلوك بعيد كل البعد عن القيم النبيلة، وعن الأخلاق الكريمة. إن كرامة الإنسان لا تحقق إلا باحترام العدل وأهله، واحتقار الظلم وأهله، ومن المؤسف أن نرى أبناء الإسلام يشاركون في ذلك التشويه والتدليس، سواء عن جهل وغفلة منهم أم عن استسلام أمام مغريات مادية، أو اتباع لثقافة التعصب، فحسبنا الله مما يفعله هؤلاء المشوهون للإسلام وتهجمهم على النيل من العلماء الأحرار والشخصيات الإسلامية الحرة، يا ترى كم من بليد يتظاهر بالذكاء، وكم من جاهل يتظاهر بالعلم، وكم من دنيئ يتظاهر بالصلاح، وكم من ضعيف أمام مغريات الدنيا، كل واحد منهم يتشبع بمحمدة من أسياده، بشعل فتيل الصراعات، وزرع زوابع البغضاء، والتشويش على عوام الناس، وزعزت استقرار المجتمعات. إن الإسلام الذي تلقيناه على سلفنا، وهم بدورهم أخذوه عن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم هو دين الكلمة الطيبة التي تُسر السامع، وتَؤلف القلوب، الكلمة التي تترك أثرا طيبا في نفوس الآخرين، الكلمة التي تفتح أبواب الخير، وتغلق أبواب الشر، قال الله تعالى: ﴿ ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾ النحل: 125. إن الإسلام الذي جاءنا به النبي صلى الله عليه وسلم يرفض العنف، ويرفض سفك الدماء، قال صلى الله عليه وسلم: »إِنّ الرِّفْق لا يكُونُ فِى شىْءٍ إِلاّ زانهُ ولا يُنْزعُ مِنْ شىْءٍ إِلاّ شانهُ«، أتحدث اليوم عن التدليس الذي يُخدع به المجمتعات، وعن ثقافة غرقت في مستنقع تغذية روح الفرقة. فيجدر بنا في هذا الظلام المظلم، وفي هذا الواقع المدلس أن نلجأ إلى الله بقولنا ﴿ حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ﴾ ال عمران: 173. وهي كلمة التجاء إلى الله تعالى واستعانة به لرفع هذا التدليس والإنحراف عن منهج النبوة.

الحمد لله الذي خلق الخلق إظهارا لقدرته، وجعل الثواب اظهارا لإحسانه، والعفو عنوانا لرحمته. الحمد الله الذي خلق الإنسان، و...

اقرأ المزيد »

النفس الأنسانية في القرآن الكريم

Quran

الحمد لله الذي خلق الخلق إظهارا لقدرته، وجعل الثواب اظهارا لإحسانه، والعفو عنوانا لرحمته. الحمد الله الذي خلق الإنسان، وعلمه البيان، وجعل له السمع والبصر والجنان سبحانه أمر بالعدل والإحسان ونهى عن الظلم والطغيان. واشهد أن لاإله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا وحبيبَنا وقرةَ أعينِنا محمَّدا عبده ورسوله وصفيه وحبيبُه، بلغ الرسالةَ وأدّى الأمانةَ ونصح الأمّةَ وكشف الغمة، اللهم صلِّ على سيدنا محمد وعلى آله الطاهرين، وأصحابه الطيبين، ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين.

معشر الإخوة والأخوات: أصيكم ونفسي بتقوى الله،«واستعينوا بالصبر والصلاة إن الله مع الصابرين»

 خلق الله الإنسان مؤلفا من جسم وروح وعقل ، لا يسعد الإنسان ولا يرقى رقياً مُتَّزِناً عادلاً حتى تنمو فيه قُوى الجسم والروح والعقل كلها نمواً متناسباً لائقاً بها، ويتغذى غذاء صالحاً، أنذاك يمكن فيه للإنسان أن يحقق كماله الإنساني، إن التوازن بين هذه العناصر الثلاثة مطلوبا، فمن أولى عناية خاصة لعنصر ما على حساب العنصرين الأخريين أصبح في هذه النفس اعوجاج في السلوك. وأعظم هذه العناصر هي الروح، فلا يعرف عللها ودواها إلا الله تعالى، قال تعالى: وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّن الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً الاسراء: 85. فتزكية النفس شاملة لأمرين: تطهيرها من السلوك الذميم، وتغذيتها بالأوصاف الحميدة، فقد وصف الله تعالى النفس بصفات ثلاث: المطمئنة، واللوامة، والأمارة بالسوء، والنفس قد تكون تارة أمارة، وتارة لوامة، وتارة مطمئنة، وأما النفس الأمارة: فهي المذمومة، للأنها تميل الى فعل المعصية، وتأمر بالسوء، كما قال تعالى حاكيًا عن امرأة العزيز: وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ يوسف : 53. وقد أخبرنا سيد المرسلين أن الشيطان قرين النفس الأمارة بالسوء «إنَّ لِلشَّيْطَانِ لَمَّةً بِابْنِ آدَمَ وَلِلْمَلَكِ لَمَّةً فَأَمَّا لَمَّةُ الشَّيْطَانِ فَإِيعَادٌ بِالشَّرِّ وَتَكْذِيبٌ بِالْحَقِّ وَأَمَّا لَمَّةُ الْمَلَكِ فَإِيعَادٌ بِالْخَيْرِ وَتَصْدِيقٌ بِالْحَقِّ فَمَنْ وَجَدَ ذَلِكَ فَلْيَعْلَمْ أَنَّهُ مِنَ اللَّهِ فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ وَمَنْ وَجَدَ الأُخْرَى فَلْيَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، ثُمَّ قَرَأ ‏:‏‏ الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ ‏» الترمذي. فهذه النفس لا تستقيم إلا بتغذيتها بذكر الله تعالى، وتحريرها من أهواء الدنيا وشهواتها، وترقيتها إلى المقام العالي راضية بمقام الله ومطمئنة بذكره وطاعته.

الحمد لله الذي خلق الخلق إظهارا لقدرته، وجعل الثواب اظهارا لإحسانه، والعفو عنوانا لرحمته. الحمد الله الذي خلق الإنسان، و...

اقرأ المزيد »

عاشوراء وحرمة الأشهر الحرم

عاشوراء, حرمة الأشهر الحرم

الحمد لله الذي خلق الخلق إظهارا لقدرته، وجعل الثواب اظهارا لإحسانه، والعفو عنوانا لرحمته. الحمد الله الذي خلق الإنسان، وعلمه البيان، وجعل له السمع والبصر والجنان سبحانه أمر بالعدل والإحسان ونهى عن الظلم والطغيان. واشهد أن لاإله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا وحبيبَنا وقرةَ أعينِنا محمَّدا عبده ورسوله وصفيه وحبيبُه، بلغ الرسالةَ وأدّى الأمانةَ ونصح الأمّةَ وكشف الغمة، اللهم صلِّ على سيدنا محمد وعلى آله الطاهرين، وأصحابه الطيبين، ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين.

معشر الإخوة والأخوات: أصيكم ونفسي بتقوى الله،«واستعينوا بالصبر والصلاة إن الله مع الصابرين»

فقد أظلّنا شهر الله المحرّم، أول شهور السنّة الهجرية وأحد الأشهر الحُرُم التي قال الله فيها: إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ التوبة. كانت قريش في جاهليتها يعظمون الأشهر الحرم، ويحفظون للبيت الحرام والأماكن المقدسة حرمتها، حتى كان الرجل يلتقي بقاتل أبيه في الكعبة فلا يتعرض له بسوء، ثم جاء الإسلام فزاد بيت الله الحرام، والأشهر الحرم تعظيما ومهابة، وأكد فيها على حرمة الدماء والأموال والأعراض. كان أهل الجاهلية الأولى أحسن حالا من أهل الجاهلية المعاصرة، وها نحن في الأشهر الحرم نراى ممن ينتسب الإسلام لا يرقبون في

الحمد لله الذي خلق الخلق إظهارا لقدرته، وجعل الثواب اظهارا لإحسانه، والعفو عنوانا لرحمته. الحمد الله الذي خلق الإنسان، و...

اقرأ المزيد »

الإنسان بين الجوهر والمظهر

الإنسان بين الجوهر والمظهر

الحمد لله الذي خلق الخلق إظهارا لقدرته، وجعل الثواب اظهارا لإحسانه، والعفو عنوانا لرحمته. الحمد لله الذي هدانا لنعمة الإسلام، وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله. واشهد أن لاإله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا وحبيبَنا  وقرةَ أعينِنا محمَّدا عبده ورسوله وصفيه وحبيبُه، بلغ الرسالةَ وأدّى الأمانةَ ونصح الأمّةَ وكشف الغمة، اللهم صلِّ على سيدنا محمد وعلى آله الطاهرين، وأصحابه الطيبين، ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين

معشر الإخوة والأخوات: أصيكم ونفسي بتقوى الله،«واستعينوا بالصبر والصلاة إن الله مع الصابرين»

عندما نستعرض تعريف حقيقة جوهر لإنسان عبر تاريخ البشرية، نجد التعريفات المختلفة والمتباينة. يرجع كل تعريف للإنسان إلى  ثقافة واعتقاد المعرف ، فيرجع هذا الخلاف إذا إلى تعدد المعتقدات والثقافات، ونحن باعتبار عقيدتنا الإسلامية نجزم أن تعريف القرآن الكريم  هوأصح تعريف لحقيقة الإنسان. إن الإنسان من حيث الحجم والزمان مخلوق ضئيل، فجسم الإنسان بالنسبة للمخلوقات الأخرى صغير، وعمره قصير. حصيلة حياة الإنسان على أقصى حد سنوات معدودات، وان قيل لهم:كَمْ لَبِثْتُمْ ۖ قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمالكهف: 19. فما قيمة الإنسان ياترى من ناحية مكونات عناصره، ومن الناحية المكان والزمان، فإذا حللت عناصره وجدته مجموعة من الحديد والفسفور. قال تعالى: وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ * فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ الحجر: 28-29.

الحمد لله الذي خلق الخلق إظهارا لقدرته، وجعل الثواب اظهارا لإحسانه، والعفو عنوانا لرحمته. الحمد لله الذي هدانا لنعمة الإ...

اقرأ المزيد »

التواضع دليل على طهارة النفس

التواضع دليل على طهارة النفس

الحمد لله الذي خلق الخلق إظهارا لقدرته، وجعل الثواب اظهارا لإحسانه، والعفو عنوانا لرحمته. الحمد لله الذي هدانا لنعمة الإسلام، وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله. واشهد أن لاإله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا وحبيبَنا  وقرةَ أعينِنا محمَّدا عبده ورسوله وصفيه وحبيبُه، بلغ الرسالةَ وأدّى الأمانةَ ونصح الأمّةَ وكشف الغمة، اللهم صلِّ على سيدنا محمد وعلى آله الطاهرين، وأصحابه الطيبين، ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين.

 معشر الإخوة والأخوات: أصيكم ونفسي بتقوى الله،«واستعينوا بالصبر والصلاة إن الله مع الصابرين»

 قال الله تعالى في محكمه تنزيله:  تِلْكَ ٱلدَّارُ ٱلاْخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لاَ يُرِيدُونَ عُلُوّاً فِى ٱلأرْضِ وَلاَ فَسَاداً وَٱلْعَـٰقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ القصص:83. قال عكرمة رضي الله عنه: العلو هو التجبر. وقال ابن جريج الطبري رحمه الله تعالى:  لاَ يُرِيدُونَ عُلُوّاً فِى ٱلأرْضِ أي لا يريدون تعظماً ولا تجبراً، وأكد سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على خطورة الكبر والإستعلاء في الأرض، حيث قال: «لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ»‏ وقَالَ رَجُلٌ استفسارا: إِنَّ الرَّجُلَ يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ ثَوْبُهُ حَسَنًا وَنَعْلُهُ حَسَنَةً‏.‏ فقَالَ النبي صلى الله عليه وسلم مبينا لمعنى حقيقة الكبر: «إِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ الْكِبْرُ بَطَرُ الْحَقِّ وَغَمْطُ النَّاسِ» مسلم. وبطر الحق: هو دفعه ورده على قائله، أما غمط الناس: فهو احتقارهم وازدراؤهم، والإسلام دين الجمال، والجمال لا يعترض مع الجمال.  وعن عياض بن حمار رضي الله عنه قال:

الحمد لله الذي خلق الخلق إظهارا لقدرته، وجعل الثواب اظهارا لإحسانه، والعفو عنوانا لرحمته. الحمد لله الذي هدانا لنعمة الإ...

اقرأ المزيد »

البيئة النظيفة ضمان صحتنا

البيئة النظيفة ضمان صحتنا

الحمد لله الذي خلق الخلق إظهارا لقدرته، وجعل الثواب اظهارا لإحسانه، والعفو عنوانا لرحمته. الحمد لله الذي هدانا لنعمة الإسلام، وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله. واشهد أن لاإله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا وحبيبَنا  وقرةَ أعينِنا محمَّدا عبده ورسوله وصفيه وحبيبُه، بلغ الرسالةَ وأدّى الأمانةَ ونصح الأمّةَ وكشف الغمة، اللهم صلِّ على سيدنا محمد وعلى آله الطاهرين، وأصحابه الطيبين، ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين.

معشر الإخوة والأخوات: أصيكم ونفسي بتقوى الله،«واستعينوا بالصبر والصلاة إن الله مع الصابرين»

 إن العافية مطلب كل انسان، وأمل كل عاقل، وغاية كل حي. يسعى الإنسان في الظاهر إلى حفظ صحته، لكن في الحقيقة هو أول من يدمرها، ويرتكب ما يعرقل حفظها وصيانتها. إن الإنسان يعيش ضمن بيئة من الهواء والماء والتراب، التي أسبغها الله تعالى عليه، ليتمتع بها، ويستفيد منها في حفظ صحته، واستمرار حياته. قال تعالى:  أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةًلقمان: 20. يا ترى فهل رعى الإنسان نعمة الهواء والماء والتراب حق الرعاية، وحافظ عليهم ليستفيد منهم في حياته؟ أم عبث بها وأساء إليها لتكون نقمة عليه، ووبالا على صحته. يستنشق الإنسان في كل ساعة كمية كبيرة من الهواء، عبر الرأتين ينتقل الأكسجين إلى كل خلية من خلايا الجسم، لحرق المواد الغذائية، وتوليد الطاقة. تلعب العناصر الغذائية السليمة من السموم دورا هاما في العديد من الوظائف الفسيولوجية اللازمة في حياة الإنسان. هيأ الله سبحانه وتعالى البحار

الحمد لله الذي خلق الخلق إظهارا لقدرته، وجعل الثواب اظهارا لإحسانه، والعفو عنوانا لرحمته. الحمد لله الذي هدانا لنعمة الإ...

اقرأ المزيد »

البعد الروحاني في حياة النبي صلى الله عليه وسلم

البعد الروحاني في حياة النبي صلى الله عليه وسلم

الحمد لله الذي خلق الخلق إظهارا لقدرته، وجعل الثواب اظهارا لإحسانه، والعفو عنوانا لرحمته. الحمد لله الذي هدانا لنعمة الإسلام، وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله. واشهد أن لاإله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا وحبيبَنا  وقرةَ أعينِنا محمَّدا عبده ورسوله وصفيه وحبيبُه، بلغ الرسالةَ وأدّى الأمانةَ ونصح الأمّةَ وكشف الغمة، اللهم صلِّ على سيدنا محمد وعلى آله الطاهرين، وأصحابه الطيبين، ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين.

إن البعد الروحاني الذي جاء به سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم هو أساس الإشراقات الحضارة الإسلامية، وسر دخول الناس في الإسلام أفواجا. إن المقصود من البعد الروحاني في الإسلام هو الصلة بالله تعالى، وانشداد النفس به تعالى من حيث الإيمان والإخلاص. إن الجانب الروحي المرتبط بالله تعالى هو الذي يشكل الأساس الذي يُقوِم الشخصية الإسلامية. فكان صلى الله عليه وسلم يهتم بالتربية الروحية، فقبل الإسلام كان صلى الله عليه وسلم يختلي بنفسه إلى غار حراء، يمشي ما يقارب ثلاث كيلومترات في أوعر طريق، وأصعب مسلك. يصعد إلى قمة الجبل، ليجلس بين صخور، يتأمل في ملكوت السماوات والأرض، ويفكر في الحقائق الكبرى. كان سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يتعبد في غار حراء الليالي ذوات العدد، ويعتكف فيه في كل سنة شهراً بأكمله، والسيدة خديجة كانت تأتيه بالطعام والشراب. ألك أيها المسلم وأيتها المسلم مع الله خلوة ؟ ألك مع الله مناجاة ؟ هل خصصت وقتا تتأمل فيه وتفكر في هذا الكون المبدع؟ وماذا بعد هذه الحياة الدنيا؟ وماذا أعددت للحياة الآخرة؟ تأمل في قوله تعالى:

الحمد لله الذي خلق الخلق إظهارا لقدرته، وجعل الثواب اظهارا لإحسانه، والعفو عنوانا لرحمته. الحمد لله الذي هدانا لنعمة الإ...

اقرأ المزيد »