رعاية المسنين في الإسلام

رعاية المسنين في الإسلام

الحمد لله الذي خلق الخلق إظهارا لقدرته، وجعل الثواب اظهارا لإحسانه، والعفو عنوانا لرحمته. الحمد الله الذي خلق الإنسان، وعلمه البيان، وجعل له السمع والبصر والجنان سبحانه أمر بالعدل والإحسان ونهى عن الظلم والطغيان. واشهد أن لاإله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا وحبيبَنا وقرةَ أعينِنا محمَّدا عبده ورسوله وصفيه وحبيبُه، بلغ الرسالةَ وأدّى الأمانةَ ونصح الأمّةَ وكشف الغمة، اللهم صلِّ على سيدنا محمد وعلى آله الطاهرين، وأصحابه الطيبين، ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين.

معشر الإخوة والأخوات: أصيكم ونفسي بتقوى الله في السر والعلانية، فهي أساس الفضائل، وحصن المحامد، وبها ترفع الدرجات، وبها يرتقي الإنسان عن الهفوات، «واستعينوا بالصبر والصلاة إن الله مع الصابرين»

إن السهر على راحة كبار السن، وتهيِئ لهم سبل العيش والحياة الكريمة مظهر حضاري، وباب من أبواب الخير. إن الشيخوخة مرحلة من مراحل العمر، وحلقة من حلقاته، فهي سنة الله في خلقه. يقدم الإنسان في حياته التضحيات من أجل بناء مستقبل أفضل لأمته، وقد يتعرض لمختلف ألوان الضعف، وخاصة إذا كبر سنه، وضعف عظمه. قال تعالى: اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفاً وَشَيْبَةً يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ الروم: 54. إن المتغيرات الاجتماعية التي تشهدها المجتمعات المعاصرة، أوجدت بعض المظاهر السلبية في حياتنا الأسرية والإجتماعية، مما أدى بشكل عام إلى اهمال بعض المسنين. فليس من الوفاء في شيء ان يترك أجيال ضحت بزهرة عمرها، وأعطت رحيق شبابها أن تعيش في عزلة ووحشة، ويتركوا فريسة للضعف والحاجة في آخر حياتهم، بعد أن قدموا الغالى والنفيس من أجل مستقبل الأجيال. وقد حث النبي صلى الله عليه وسلم على إكرام المسنين وتوقيرهم، وأخبرنا صلى الله عليه وسلم أن إكرام المسنين من إجلال الله تعالى، قال صلى الله عليه وسلم:« إِنَّ مِنْ إِجْلاَلِ اللَّهِ إِكْرَامَ ذِى الشَّيْبَةِ الْمُسْلِمِ » أبو داوود.

معشر الإخوة والأخوات:

 لقد حثنا الإسلام على إِكرام، ومساعدة كبار السن، فهو منهج الأنبياء ، وخلق الأصفياء من الناس. فرعاية تلك الفئة من الآباء خاصة، ومن المسنين عامة واجبنا أمام الله تعالى، ومطلب قيم الإنسانية، وقد أصبحت رعايتهم ضرورة تفرضها قيم الإسلام، وتدعمها المبادئ الإنسانية. وهذا نبينا محمد صلى الله عليه وسلم الذي جعله الله مثالا في الخُلق، والمعاملة مع الناس عموما، ومع المسنين خصوصا. روى الترمذي عن أنس قال: جَاءَ شَيْخٌ يُرِيدُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَأَبْطَأَ الْقَوْمُ عَنْهُ أَنْ يُوَسِّعُوا لَهُ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم «لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا وَيُوَقِّرْ كَبِيرَنَا» من المظاهر الاجتماعية المؤلمة عدم مراعات معانات النفسية، والإجتماعية لهذه الشريحة الخاصة من أفراد مجتمعنا. امرأة رحل عنها زوجها، وهي في ريعان الشباب. ترك لها الأبناء والبنات. خطبها غير واحد من الرجال، فرفضت الزواج، وسهرت على خدمة ورعاية أولادها، كافحت بكل قوتها من أجل توفير معيشة كريمة لهم. كبر الأولاد، وتزوج كل واحد منهم، وانشغل كل واحد منهم بحاياته. وفي آخر المطاف وجدت الأم المسكينة نفسها وحيدة ضعيفة، صحتها تراجعت بحكم الكبر، واصبحت بحاجة الى من يزيل وحشتها، ويقضي حوائجها. فلن يفلح من ترك والديه أو أحدها فريسة للضعف والمرض. وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيماً 23 وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً 24 الإسراء. هكذا يعلمنا القرآن الكريم لين الجانب والتواضع مع الوالدين، ومع الناس جميعا. هذه الأخلاق الحميدة، والسلوك الرفيعة هي التي جذبت قلوب أجدادنا إلي الإسلام، فدخلوا في دين الله أفواجا. خرج سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه ومعه الناس، فمر بعجوز فاستوقفته فوقف، فجعل يحدثها وتحدثه، فقال رجل يا أمير المؤمنين: حبست الناس على هذه العجوز، قال ويلك اتدري من هي؟ هذه أمرأة سمع الله شكواها من فوق سبع سماوات، هذه خولة بنت ثعلبة التي انزل الله فيها: قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌالمجادلة: 1.

الخطبة الثانية:

 الحمد لله على فضله وإحسانه، والشكر له على توفيقه وامتنانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له تعظيماً لشأنه، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله خير رسله وأنبيائه صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجه إلى يوم الدين وسلم تسليماً كثيراً، أما بعد:

إن أقسى ما يؤلم المسن أن تمتهن كرامته في كبره. إن قوة الأبدان تذهب مع الزمن، لكن قوة القلوب المؤمنة التي تتوجه بدعائها الى الله في الليل والناس نيام مصحوبة بدموعها وخشوعها باقية على العهد حتى تلقى الله، فهذه الدعوات وتلك الدموع لا تمشي هباءا ولاسدى، فالله يسمع دعوات ذوي الحاجة، أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاء الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَوالنمل: 62. وهو أهل لذلك سبحانه وتعالى. فاحذر من دعوة المسننين، وخاصة الوالدين. ان البركة والتمكين تكون مع القيام بخدمة الضعفاء، وذوي الحاجة. قال النبي : «هَلْ تُنْصَرُونَ وَتُرْزَقُونَ إِلاَّ بِضُعَفَائِكُمْ » البخاري. يكون ذلك بدعائهم وابتهالاتهم إلى الله العلي العظيم. إن الله عز وجل لا ينظر إلى حالة الشخص، قوي أم ضعيف، غني أم فقير، لكنه جل في علاه، ينظر إلى القلوب وإلى الأعمال. قال ابن بطال: إن الضعفاء أشد إخلاصا في الدعاء، وأكثر خشوعا في العبادة لخلاء قلوبهم عن التعلق بزخرف الدنيا. وقال صلى الله عليه وسلم: «أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ الْجَنَّةِ، كُلُّ ضَعِيفٍ مُتَضَاعِفٍ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لأَبَرَّهُ، أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ النَّارِ كُلُّ عُتُلٍّ جَوَّاظٍ مُسْتَكْبِرٍ» البخاري. إن ما يزرعه الإنسان في الحياة الدنيا، يجنيه في الدنيا والآخرة، والجزاء من جنس العمل، فمن وقف إلى جانب الضعيف، و ذي الشيبة، يجد في كبره، ويوم الحسرة من يقف الى جانبه، ويسعى في قضاء حوائجه. قال رسول الله : «مَا أَكْرَمَ شَابٌّ شَيْخًا لِسِنِّهِ إِلاَّ قَيَّضَ اللَّهُ لَهُ مَنْ يُكْرِمُهُ عِنْدَ سِنِّهِ» الترمذي .

الحمد لله الذي خلق الخلق إظهارا لقدرته، وجعل الثواب اظهارا لإحسانه، والعفو عنوانا لرحمته. الحمد الله الذي خلق الإنسان، وعلمه البيان، وجعل له السمع والبصر والجنان سبحانه أمر بالعدل والإحسان ونهى عن الظلم والطغيان. واشهد أن لاإله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا وحبيبَنا وقرةَ أعينِنا محمَّدا عبده ورسوله وصفيه وحبيبُه، بلغ الرسالةَ وأدّى الأمانةَ ونصح الأمّةَ وكشف الغمة، اللهم صلِّ على سيدنا محمد وعلى آله الطاهرين، وأصحابه الطيبين، ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين.

معشر الإخوة والأخوات: أصيكم ونفسي بتقوى الله في السر والعلانية، فهي أساس الفضائل، وحصن المحامد، وبها ترفع الدرجات، وبها يرتقي الإنسان عن الهفوات، «واستعينوا بالصبر والصلاة إن الله مع الصابرين»

إن السهر على راحة كبار السن، وتهيِئ لهم سبل العيش والحياة الكريمة مظهر حضاري، وباب من أبواب الخير. إن الشيخوخة مرحلة من مراحل العمر، وحلقة من حلقاته، فهي سنة الله في خلقه. يقدم الإنسان في حياته التضحيات من أجل بناء مستقبل أفضل لأمته، وقد يتعرض لمختلف ألوان الضعف، وخاصة إذا كبر سنه، وضعف عظمه. قال تعالى: اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفاً وَشَيْبَةً يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ الروم: 54. إن المتغيرات الاجتماعية التي تشهدها المجتمعات المعاصرة، أوجدت بعض المظاهر السلبية في حياتنا الأسرية والإجتماعية، مما أدى بشكل عام إلى اهمال بعض المسنين. فليس من الوفاء في شيء ان يترك أجيال ضحت بزهرة عمرها، وأعطت رحيق شبابها أن تعيش في عزلة ووحشة، ويتركوا فريسة للضعف والحاجة في آخر حياتهم، بعد أن قدموا الغالى والنفيس من أجل مستقبل الأجيال. وقد حث النبي صلى الله عليه وسلم على إكرام المسنين وتوقيرهم، وأخبرنا صلى الله عليه وسلم أن إكرام المسنين من إجلال الله تعالى، قال صلى الله عليه وسلم:« إِنَّ مِنْ إِجْلاَلِ اللَّهِ إِكْرَامَ ذِى الشَّيْبَةِ الْمُسْلِمِ » أبو داوود.

معشر الإخوة والأخوات:

 لقد حثنا الإسلام على إِكرام، ومساعدة كبار السن، فهو منهج الأنبياء ، وخلق الأصفياء من الناس. فرعاية تلك الفئة من الآباء خاصة، ومن المسنين عامة واجبنا أمام الله تعالى، ومطلب قيم الإنسانية، وقد أصبحت رعايتهم ضرورة تفرضها قيم الإسلام، وتدعمها المبادئ الإنسانية. وهذا نبينا محمد صلى الله عليه وسلم الذي جعله الله مثالا في الخُلق، والمعاملة مع الناس عموما، ومع المسنين خصوصا. روى الترمذي عن أنس قال: جَاءَ شَيْخٌ يُرِيدُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَأَبْطَأَ الْقَوْمُ عَنْهُ أَنْ يُوَسِّعُوا لَهُ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم «لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا وَيُوَقِّرْ كَبِيرَنَا» من المظاهر الاجتماعية المؤلمة عدم مراعات معانات النفسية، والإجتماعية لهذه الشريحة الخاصة من أفراد مجتمعنا. امرأة رحل عنها زوجها، وهي في ريعان الشباب. ترك لها الأبناء والبنات. خطبها غير واحد من الرجال، فرفضت الزواج، وسهرت على خدمة ورعاية أولادها، كافحت بكل قوتها من أجل توفير معيشة كريمة لهم. كبر الأولاد، وتزوج كل واحد منهم، وانشغل كل واحد منهم بحاياته. وفي آخر المطاف وجدت الأم المسكينة نفسها وحيدة ضعيفة، صحتها تراجعت بحكم الكبر، واصبحت بحاجة الى من يزيل وحشتها، ويقضي حوائجها. فلن يفلح من ترك والديه أو أحدها فريسة للضعف والمرض. وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيماً 23 وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً 24 الإسراء. هكذا يعلمنا القرآن الكريم لين الجانب والتواضع مع الوالدين، ومع الناس جميعا. هذه الأخلاق الحميدة، والسلوك الرفيعة هي التي جذبت قلوب أجدادنا إلي الإسلام، فدخلوا في دين الله أفواجا. خرج سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه ومعه الناس، فمر بعجوز فاستوقفته فوقف، فجعل يحدثها وتحدثه، فقال رجل يا أمير المؤمنين: حبست الناس على هذه العجوز، قال ويلك اتدري من هي؟ هذه أمرأة سمع الله شكواها من فوق سبع سماوات، هذه خولة بنت ثعلبة التي انزل الله فيها: قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌالمجادلة: 1.

الخطبة الثانية:

 الحمد لله على فضله وإحسانه، والشكر له على توفيقه وامتنانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له تعظيماً لشأنه، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله خير رسله وأنبيائه صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجه إلى يوم الدين وسلم تسليماً كثيراً، أما بعد:

إن أقسى ما يؤلم المسن أن تمتهن كرامته في كبره. إن قوة الأبدان تذهب مع الزمن، لكن قوة القلوب المؤمنة التي تتوجه بدعائها الى الله في الليل والناس نيام مصحوبة بدموعها وخشوعها باقية على العهد حتى تلقى الله، فهذه الدعوات وتلك الدموع لا تمشي هباءا ولاسدى، فالله يسمع دعوات ذوي الحاجة، أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاء الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَوالنمل: 62. وهو أهل لذلك سبحانه وتعالى. فاحذر من دعوة المسننين، وخاصة الوالدين. ان البركة والتمكين تكون مع القيام بخدمة الضعفاء، وذوي الحاجة. قال النبي : «هَلْ تُنْصَرُونَ وَتُرْزَقُونَ إِلاَّ بِضُعَفَائِكُمْ » البخاري. يكون ذلك بدعائهم وابتهالاتهم إلى الله العلي العظيم. إن الله عز وجل لا ينظر إلى حالة الشخص، قوي أم ضعيف، غني أم فقير، لكنه جل في علاه، ينظر إلى القلوب وإلى الأعمال. قال ابن بطال: إن الضعفاء أشد إخلاصا في الدعاء، وأكثر خشوعا في العبادة لخلاء قلوبهم عن التعلق بزخرف الدنيا. وقال صلى الله عليه وسلم: «أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ الْجَنَّةِ، كُلُّ ضَعِيفٍ مُتَضَاعِفٍ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لأَبَرَّهُ، أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ النَّارِ كُلُّ عُتُلٍّ جَوَّاظٍ مُسْتَكْبِرٍ» البخاري. إن ما يزرعه الإنسان في الحياة الدنيا، يجنيه في الدنيا والآخرة، والجزاء من جنس العمل، فمن وقف إلى جانب الضعيف، و ذي الشيبة، يجد في كبره، ويوم الحسرة من يقف الى جانبه، ويسعى في قضاء حوائجه. قال رسول الله : «مَا أَكْرَمَ شَابٌّ شَيْخًا لِسِنِّهِ إِلاَّ قَيَّضَ اللَّهُ لَهُ مَنْ يُكْرِمُهُ عِنْدَ سِنِّهِ» الترمذي .

نبذة عن الكاتب

محمد بن عياد

مرشد روحي في مستشفى VUMC بمدينة أمستردام. محاضر زائر في العديد من الجامعات وخطيب الجمعة. متخصص في مجال أصول الدين والفقه الإسلامي. يكتب ويتحدث عن الأخلاق في مجال الرعاية الصحية والإسلام.

المقالات المرتبطة