دروس في العقيدة الإسلامية

الحمد لله الذي خلق الخلق إظهارا لقدرته، وجعل الثواب اظهارا لإحسانه، والعفو عنوانا لرحمته. الحمد الله الذي خلق الإنسان، وعلمه البيان، وجعل له السمع والبصر والجنان سبحانه أمر بالعدل والإحسان ونهى عن الظلم والطغيان. واشهد أن لاإله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا وحبيبَنا  وقرةَ أعينِنا محمَّدا عبده ورسوله وصفيه وحبيبُه، بلغ الرسالةَ وأدّى الأمانةَ ونصح الأمّةَ وكشف الغمة، اللهم صلِّ على سيدنا محمد وعلى آله الطاهرين، وأصحابه الطيبين، ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين. 

معشر الإخوة والأخوات: أصيكم ونفسي بتقوى الله في السر والعلانية، فهي أساس الفضائل، وحصن المحامد، «واستعينوا بالصبر والصلاة إن الله مع الصابرين»  

قال الله تعالى: « وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ»الأنبياء: 25. إن الإعتقاد فطرة إنسانية أصيلة، وهو متصل بعقل الإنسان وروحه وحياته لا سبيل إلى هماله أو إغفاله. تلعب العقيدة دوراً مهما فى حياة الإنسان، وفى تكوين شخصيته. فهي تجيب عن التساؤلات التي تدور في رأس الإنسان، وتزيل الحيرة من نفسه. للعقيدة سلطان على الفكر والإرادة الإنسانية، وهي مصدر سلوكه وتصرفاته. لذلك أي خطإ في معتقد الإنسان قد يؤدي إلى سلوك خطير، أو إنحراف كبير في حياة الناس. تعد العقيدة الركيزة الأساسية في الثبات على المبادئ، وفي إحداث التغيرات في سلوك الإنسان وفي عواطفه. إن المؤمن بالله تعالى يجد في إيمانه إطمئنانا على الرغم من ظروف الحياة الصعبة من مشاكل اجتماعية أو إقتصادية أو صحية، حيث أن المؤمن يتمتع بمعنويات عالية. فالإيمان بالله تعالى يدفع عن الإنسان القلق والحيرة، ويخلق له أجواء نفسية مليئة بالطمأنينة والأمل. في هذا السياق قال سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم: «لَيْسَ الْغِنَى عَنْ كَثْرَةِ الْعَرَضِ، وَلَكِنَّ الْغِنَى غِنَى النَّفْسِ» البخاري. إن الإنسان بطبعه يمتلكه اليأس والقنوط عندما تحف به المشاكل والهموم، كما قال الله تعالى: «وَإِن مَّسَّهُ الشَّرُّ فَيَئُوسٌ قَنُوطٌ » فصلت: 49. إلا أن العقيدة الإسلامية تبني نفوسا قوية، تسكن القلب عند عواصف الدنيا. بقوة الإيمان بالله تعالى تصبح أزمات الدنيا ضعيفة الأثر في نفس المؤمن والمؤمنة. إن العقيدة التي بين النبي صلى الله عليه وسلم أصولها، فهي مثل الشجرة الطيبة الدائمة الثمار، مهما امتد الزمان، وعسرت الحياة. قال الله تعالى: «أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيّبَةً كَشَجَرةٍ طَيّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِى ٱلسَّمَاء تُؤْتِى أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبّهَا» إبراهيم: 24، 25. إن مقتضى الإيمان بالله تعالى حصن منيع يحصن الإنسان من الوقوع في دواعي الشر الذي قد يؤدي به إلى عمل يضر به نفسه أو يضر به الآخرين، لذلك أمرنا الله عز وجل أن نتمسك بهدي القرآن. قال الله تعالى: «إِنَّ هَـٰذَا ٱلْقُرْءانَ يِهْدِى لِلَّتِى هِىَ أَقْوَمُ » [الإسراء: 9.

الخطبة الثانية: 

الحمد لله على فضله وإحسانه، والشكر له على توفيقه وامتنانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له تعظيماً لشأنه، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله خير رسله وأنبيائه صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجه إلى يوم الدين وسلم تسليماً كثيراً، أما  بعد:

معشر الإخوة والأخوات:

تطهر العقيدة الإسلامية العقول من الخرفات، وتنمي في النفس معاني الخير، وتمدها بالثبات والطمأنينة. «فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مّنّى هُدًى فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ » [البقرة:38. تمتاز العقيدة الإسلامية بخصائص أهمها أنها ربانية، فأصولها من الله تعالى نزل بها الروح الأمين جبريل عليه السلام على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم. فهي لا ترجع أصولها إلى تقليد ولا إلى دليل مبني على الشك أو الظن، بل إن أصولها ترجع إلى أدلة قطعية. وهي تخاطب الإنسان في إطار علاقته بالكون والحياة، وتبين كل ما بشأنه من الغيبيات إما بأسلوب مجمل أو مفصل. وهي تتماشى مع فطرة الإنسان، وحريته في الإختيار بين الإيمان، وعدم الإيمان. قال الله تعالى: «إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً» الإنسان: 3. فالعقيدة الإسلامية قائمة على مبدئ الرضا لا الإكراه، فبأركانها يصدق القلب، وتطمئن النفس حتى تكون يقينا لايمازجها ريب، ولا يخالطها شك. فلا يجبر الله سبحانه وتعالى الخلق لا على الطاعة ولا على المعصية. حيث لو أنّ الله سبحانه وتعالى أجْبر الناس على الطاعة لسقَطَ الثَّواب، ولو أنه سبحانه أجبرهم على المعصيَة لسقط عنهم العقاب. ففي هذا السياق قال الإمام عليّ كرَّم الله وجهه: «أمرَ الله تعالى عِبادهُ بالخَير تَخْييرًا، ونهى عن الشرّ تَحذيرًا، ولم يُعْصَ مَغلوبًا، ولمْ يُطَعْ مُكْرهًا ……. » نهج البلاغة. تحرر العقيدة الإسلامية الإنسان من عقيدة الإكراه، «لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ» البقرة: 256. تؤكد هذه الآية مسألة كلية، وحقيقة جلية، وهي أن التدين في الإسلامي لا يكون بالإكراه، بل يكون بالإختيار والإقتناع. فالدين إيمان واعتقاد ينشرح له قلب الإنسان، فيقبله ويلتزم بتعاليمه. فالإكراه لا يثمر دينا، وإنما قد يثمر نفاقا وخداعا. فالمكره على الإيمان ليس بمؤمن، والمكره على الإسلام ليس بمسلم. ولن يكون أحد مؤمنا أو مسلما إلا إذا رضي بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا ورسولا.

الحمد لله الذي خلق الخلق إظهارا لقدرته، وجعل الثواب اظهارا لإحسانه، والعفو عنوانا لرحمته. الحمد الله الذي خلق الإنسان، وعلمه البيان، وجعل له السمع والبصر والجنان سبحانه أمر بالعدل والإحسان ونهى عن الظلم والطغيان. واشهد أن لاإله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا وحبيبَنا  وقرةَ أعينِنا محمَّدا عبده ورسوله وصفيه وحبيبُه، بلغ الرسالةَ وأدّى الأمانةَ ونصح الأمّةَ وكشف الغمة، اللهم صلِّ على سيدنا محمد وعلى آله الطاهرين، وأصحابه الطيبين، ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين. 

معشر الإخوة والأخوات: أصيكم ونفسي بتقوى الله في السر والعلانية، فهي أساس الفضائل، وحصن المحامد، «واستعينوا بالصبر والصلاة إن الله مع الصابرين»  

قال الله تعالى: « وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ»الأنبياء: 25. إن الإعتقاد فطرة إنسانية أصيلة، وهو متصل بعقل الإنسان وروحه وحياته لا سبيل إلى هماله أو إغفاله. تلعب العقيدة دوراً مهما فى حياة الإنسان، وفى تكوين شخصيته. فهي تجيب عن التساؤلات التي تدور في رأس الإنسان، وتزيل الحيرة من نفسه. للعقيدة سلطان على الفكر والإرادة الإنسانية، وهي مصدر سلوكه وتصرفاته. لذلك أي خطإ في معتقد الإنسان قد يؤدي إلى سلوك خطير، أو إنحراف كبير في حياة الناس. تعد العقيدة الركيزة الأساسية في الثبات على المبادئ، وفي إحداث التغيرات في سلوك الإنسان وفي عواطفه. إن المؤمن بالله تعالى يجد في إيمانه إطمئنانا على الرغم من ظروف الحياة الصعبة من مشاكل اجتماعية أو إقتصادية أو صحية، حيث أن المؤمن يتمتع بمعنويات عالية. فالإيمان بالله تعالى يدفع عن الإنسان القلق والحيرة، ويخلق له أجواء نفسية مليئة بالطمأنينة والأمل. في هذا السياق قال سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم: «لَيْسَ الْغِنَى عَنْ كَثْرَةِ الْعَرَضِ، وَلَكِنَّ الْغِنَى غِنَى النَّفْسِ» البخاري. إن الإنسان بطبعه يمتلكه اليأس والقنوط عندما تحف به المشاكل والهموم، كما قال الله تعالى: «وَإِن مَّسَّهُ الشَّرُّ فَيَئُوسٌ قَنُوطٌ » فصلت: 49. إلا أن العقيدة الإسلامية تبني نفوسا قوية، تسكن القلب عند عواصف الدنيا. بقوة الإيمان بالله تعالى تصبح أزمات الدنيا ضعيفة الأثر في نفس المؤمن والمؤمنة. إن العقيدة التي بين النبي صلى الله عليه وسلم أصولها، فهي مثل الشجرة الطيبة الدائمة الثمار، مهما امتد الزمان، وعسرت الحياة. قال الله تعالى: «أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيّبَةً كَشَجَرةٍ طَيّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِى ٱلسَّمَاء تُؤْتِى أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبّهَا» إبراهيم: 24، 25. إن مقتضى الإيمان بالله تعالى حصن منيع يحصن الإنسان من الوقوع في دواعي الشر الذي قد يؤدي به إلى عمل يضر به نفسه أو يضر به الآخرين، لذلك أمرنا الله عز وجل أن نتمسك بهدي القرآن. قال الله تعالى: «إِنَّ هَـٰذَا ٱلْقُرْءانَ يِهْدِى لِلَّتِى هِىَ أَقْوَمُ » [الإسراء: 9.

الخطبة الثانية: 

الحمد لله على فضله وإحسانه، والشكر له على توفيقه وامتنانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له تعظيماً لشأنه، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله خير رسله وأنبيائه صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجه إلى يوم الدين وسلم تسليماً كثيراً، أما  بعد:

معشر الإخوة والأخوات:

تطهر العقيدة الإسلامية العقول من الخرفات، وتنمي في النفس معاني الخير، وتمدها بالثبات والطمأنينة. «فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مّنّى هُدًى فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ » [البقرة:38. تمتاز العقيدة الإسلامية بخصائص أهمها أنها ربانية، فأصولها من الله تعالى نزل بها الروح الأمين جبريل عليه السلام على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم. فهي لا ترجع أصولها إلى تقليد ولا إلى دليل مبني على الشك أو الظن، بل إن أصولها ترجع إلى أدلة قطعية. وهي تخاطب الإنسان في إطار علاقته بالكون والحياة، وتبين كل ما بشأنه من الغيبيات إما بأسلوب مجمل أو مفصل. وهي تتماشى مع فطرة الإنسان، وحريته في الإختيار بين الإيمان، وعدم الإيمان. قال الله تعالى: «إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً» الإنسان: 3. فالعقيدة الإسلامية قائمة على مبدئ الرضا لا الإكراه، فبأركانها يصدق القلب، وتطمئن النفس حتى تكون يقينا لايمازجها ريب، ولا يخالطها شك. فلا يجبر الله سبحانه وتعالى الخلق لا على الطاعة ولا على المعصية. حيث لو أنّ الله سبحانه وتعالى أجْبر الناس على الطاعة لسقَطَ الثَّواب، ولو أنه سبحانه أجبرهم على المعصيَة لسقط عنهم العقاب. ففي هذا السياق قال الإمام عليّ كرَّم الله وجهه: «أمرَ الله تعالى عِبادهُ بالخَير تَخْييرًا، ونهى عن الشرّ تَحذيرًا، ولم يُعْصَ مَغلوبًا، ولمْ يُطَعْ مُكْرهًا ……. » نهج البلاغة. تحرر العقيدة الإسلامية الإنسان من عقيدة الإكراه، «لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ» البقرة: 256. تؤكد هذه الآية مسألة كلية، وحقيقة جلية، وهي أن التدين في الإسلامي لا يكون بالإكراه، بل يكون بالإختيار والإقتناع. فالدين إيمان واعتقاد ينشرح له قلب الإنسان، فيقبله ويلتزم بتعاليمه. فالإكراه لا يثمر دينا، وإنما قد يثمر نفاقا وخداعا. فالمكره على الإيمان ليس بمؤمن، والمكره على الإسلام ليس بمسلم. ولن يكون أحد مؤمنا أو مسلما إلا إذا رضي بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا ورسولا.

نبذة عن الكاتب

محمد بن عياد

مرشد روحي في مستشفى VUMC بمدينة أمستردام. محاضر زائر في العديد من الجامعات وخطيب الجمعة. متخصص في مجال أصول الدين والفقه الإسلامي. يكتب ويتحدث عن الأخلاق في مجال الرعاية الصحية والإسلام.

المقالات المرتبطة