السمنة وعلاجها في الإسلام

تصدر كل يوم مقالات علمية حول مخاطر الوزن الزائد، والأضرار التي يسببها تعاطي الطعام بكميات غير متوازنة. نجد الأطباء والمختصون في علم التغذية ينصحون بالغذائي الصحي المتوازن، وأن يقتصر الإنسان على كميات قليلة من الطعام حسب حاجة جسمه، ويأخذ الحذر من النهمة.إن ظاهرة النهمة ارتبطت بحياة الطفيليين، فالطفيلي لا يدري متى سيمن الله عليه بوليمة أخرى، لذلك يأكل بدون
حد، ويخزن الطعام في بطنه للأيام المقبل. إن الإفراط في تناول الطعام يسبب للجسم أضرارا صحية،وإن أضرار السمنة متعددة، فارتفاع مستوى الدهون في الجسم يؤثر على القلب وانسداد الشرايين، وتسبب السمنة خللا في استجابة الجسم للأنسولين. كثير من إخواننا وأخواتنا ضحايا لخلطات الأعشاب.في كل مكان تظهر وصفات خلطات الأعشاب غير الطبية، ويتم بيعها لأولئك الذين يعانون من السمنة.
فكثير من الناس من يلجأ إلى هؤلاء التجار راجيا في مساعدته على التخلص من وزنه الزائد. وأصبحت تجارة خلطات الأعشاب تجارة رابحة. تستغل النصوص الدينية لترويج منتجات تجار خلطات الأعشاب.
لقد دلنا سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم على العلاج الأمثل، بدون أن نخسر درهما واحدا. حيث قال:«مَا مَلأَ آدَمِيٌّ وِعَاءً شَرًّا مِنْ بَطْنٍ، بِحَسْبِ ابْنِ آدَمَ أُكُلاَتٌ يُقِمْنَ صُلْبَهُ، فَإِنْ كَانَ لاَ مَحَالَةَ، فَثُلُثٌ لِطَعَامِهِ،وَثُلُثٌ لِشَرَابِهِ، وَثُلُثٌ لِنَفَسِهِ»الترمذي. تؤكد الأبحاث العلمية المعاصر في مجال السمنة ما أرشد اليه سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم أكثر من 1400سنة. وتؤكد الأبحاث العلمية أن الحل الأمثل والعلاج أكثر فعالية للسمنة هو إعتماد نظام غذائي متوازن. يقول المختصون في مجال الصحة أن أبسط سبيل للتخلص من السمنة يتلخص في ممارسة المشي واتباع نظام صحي في الأكل. إنهم متفقون أن السبب الرئيسي للسمنة يكمن في الإختلال الشديد في نمط المعيشة، أي الإسراف في الطعام وشراب المنتجات الإصطناعية، وقلة الحركة والجهد البدني. يتحرك جسم الإنسان بشكل دائم، وبفضل الحركة تعمل أعضاء جسمنا، وتؤدي مهامها بطريقة جيدة. وسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم يرشدنا إلى تحريك عضلاتنا، لأن في ذلك خير كثير. قال عليه الصلاة السلام: «كُلُّ شَيْءٍ لَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ اللَّهِ، فَهُوَ لَهُوٌ وَلَعِبٌ، إِلا أَرْبَعَ: مُلاعَبَةُ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ، وَتَأْدِيبُ الرَّجُلِ فَرَسَهُ، وَمَشْيُهُ بَيْنَ الْغَرَضَيْنِ، وَتَعْلِيمُ الرَّجُلِ السَّبَّاحَةَ» النسائي. رأينا في الفقرة السابقة كيف إتفق أهل الإختصاص على خطورة الإسراف في تناول الطعام وشرب

المنتوجات الإصطناعية، ولعل ندرك بعد هذه المعرفة العلمية أهمية النداء القرآني في سورة الأعراف: «يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ. 31». وفي تراثنا الإسلامي نقرأ: «نحن قوم لانأكل حتى نجوع وإذا أكلنا لانشبع» السيرة الحلبية. وقال الإمام مالك رحمه الله تعالى في وصيته ليحيى بن يحيى: « ومن طب الأطباء أن ترفع يدك من الطعام وأنت تشتهيه». ;الدر الثمين والمورد المعين شرح المرشد المعين على الضروري من علوم الدين;. يرشدنا القرآن الكريم إلى اتباع الحمية الغذائية، واجتناب المبالغة في تناول الطعام، لأن الإسراف ممقوت وليس في الطعام فقط بل في جميع الأشياء. وقيل: «إن الشيء الذي زاد عن حده إنقلب إلى ضده». إن الطعام الزائد عن حاجة الجسم يتحول إلى دهون تتراكم في أنحاء الجسم. قال أشهر أطباء العرب الحارث ابن كلدة، عاش في الجاهلية وأدرك الإسلام: «المعدة بيت الداء، والحمية رأس كل دواء» كشف الخفاء ومزيل الإلباس. وهي قاعدة علمية عظيمة، فكل الإطباء وعلماء التغذية ينصحون الأشخاص الذين يعانون بمشاكل صحية بالحمية. فالحمية هي النظام الغذائي الذي يتبعه الشخص في حالة الصحة وقاية  وفي حالة المرض علاجا. لقد وضع لنا القرآن الكريم على العموم ميزانا لنلتزم به في حياتنا المعيشية من غير اسراف ولا إقتار. قال تعالى: «وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَٰلِكَ قَوَامًا» الفرقان: 67. وفي خصوص تناول الطعام يقول الله تعالى: « كُلُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَلَا تَطْغَوْا فِيهِ» طه: 81. قال ابن كثير رحمه الله تعالى: ولا تطغوا في رزقي، فتأخذوه من غير حاجة. ورُوي عن النبي صلى الله عليه وسلم: «مَنْ قَلَّ طُعْمُهُ صَحَّ بَدَنُهُ ، وَصَفَا قَلْبُهُ ، وَمَنْ كَثُرَ طَعَامُهُ سَقِمَ بَدَنُهُ ، وَقَسَا قَلْبُهُ» ابن عساكر. تؤكد الدراسات أن الأطعمة الغنية بالدهون المنتشرة الآن في المحلات التجارية، ومطاعم الوجبات السريعة تساهم في احتمال الإصابة بالسمنة ومرض السكر. تأملوا معي هذا التنبيه الإلاهي على ما أنعم علينا من فضله، وذكر مواضع إحسانه، وتعريف ما فيه خير للإنسانية. يقول الله تعالى: «وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآَتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ» الأنعام: 141. لأطباء وأخصائيو التغذية يقدمون نصائح غذائية للأشخاص الذين يعانون من مشاكل صحية

تصدر كل يوم مقالات علمية حول مخاطر الوزن الزائد، والأضرار التي يسببها تعاطي الطعام بكميات غير متوازنة. نجد الأطباء والمختصون في علم التغذية ينصحون بالغذائي الصحي المتوازن، وأن يقتصر الإنسان على كميات قليلة من الطعام حسب حاجة جسمه، ويأخذ الحذر من النهمة.إن ظاهرة النهمة ارتبطت بحياة الطفيليين، فالطفيلي لا يدري متى سيمن الله عليه بوليمة أخرى، لذلك يأكل بدون
حد، ويخزن الطعام في بطنه للأيام المقبل. إن الإفراط في تناول الطعام يسبب للجسم أضرارا صحية،وإن أضرار السمنة متعددة، فارتفاع مستوى الدهون في الجسم يؤثر على القلب وانسداد الشرايين، وتسبب السمنة خللا في استجابة الجسم للأنسولين. كثير من إخواننا وأخواتنا ضحايا لخلطات الأعشاب.في كل مكان تظهر وصفات خلطات الأعشاب غير الطبية، ويتم بيعها لأولئك الذين يعانون من السمنة.
فكثير من الناس من يلجأ إلى هؤلاء التجار راجيا في مساعدته على التخلص من وزنه الزائد. وأصبحت تجارة خلطات الأعشاب تجارة رابحة. تستغل النصوص الدينية لترويج منتجات تجار خلطات الأعشاب.
لقد دلنا سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم على العلاج الأمثل، بدون أن نخسر درهما واحدا. حيث قال:«مَا مَلأَ آدَمِيٌّ وِعَاءً شَرًّا مِنْ بَطْنٍ، بِحَسْبِ ابْنِ آدَمَ أُكُلاَتٌ يُقِمْنَ صُلْبَهُ، فَإِنْ كَانَ لاَ مَحَالَةَ، فَثُلُثٌ لِطَعَامِهِ،وَثُلُثٌ لِشَرَابِهِ، وَثُلُثٌ لِنَفَسِهِ»الترمذي. تؤكد الأبحاث العلمية المعاصر في مجال السمنة ما أرشد اليه سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم أكثر من 1400سنة. وتؤكد الأبحاث العلمية أن الحل الأمثل والعلاج أكثر فعالية للسمنة هو إعتماد نظام غذائي متوازن. يقول المختصون في مجال الصحة أن أبسط سبيل للتخلص من السمنة يتلخص في ممارسة المشي واتباع نظام صحي في الأكل. إنهم متفقون أن السبب الرئيسي للسمنة يكمن في الإختلال الشديد في نمط المعيشة، أي الإسراف في الطعام وشراب المنتجات الإصطناعية، وقلة الحركة والجهد البدني. يتحرك جسم الإنسان بشكل دائم، وبفضل الحركة تعمل أعضاء جسمنا، وتؤدي مهامها بطريقة جيدة. وسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم يرشدنا إلى تحريك عضلاتنا، لأن في ذلك خير كثير. قال عليه الصلاة السلام: «كُلُّ شَيْءٍ لَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ اللَّهِ، فَهُوَ لَهُوٌ وَلَعِبٌ، إِلا أَرْبَعَ: مُلاعَبَةُ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ، وَتَأْدِيبُ الرَّجُلِ فَرَسَهُ، وَمَشْيُهُ بَيْنَ الْغَرَضَيْنِ، وَتَعْلِيمُ الرَّجُلِ السَّبَّاحَةَ» النسائي. رأينا في الفقرة السابقة كيف إتفق أهل الإختصاص على خطورة الإسراف في تناول الطعام وشرب

المنتوجات الإصطناعية، ولعل ندرك بعد هذه المعرفة العلمية أهمية النداء القرآني في سورة الأعراف: «يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ. 31». وفي تراثنا الإسلامي نقرأ: «نحن قوم لانأكل حتى نجوع وإذا أكلنا لانشبع» السيرة الحلبية. وقال الإمام مالك رحمه الله تعالى في وصيته ليحيى بن يحيى: « ومن طب الأطباء أن ترفع يدك من الطعام وأنت تشتهيه». ;الدر الثمين والمورد المعين شرح المرشد المعين على الضروري من علوم الدين;. يرشدنا القرآن الكريم إلى اتباع الحمية الغذائية، واجتناب المبالغة في تناول الطعام، لأن الإسراف ممقوت وليس في الطعام فقط بل في جميع الأشياء. وقيل: «إن الشيء الذي زاد عن حده إنقلب إلى ضده». إن الطعام الزائد عن حاجة الجسم يتحول إلى دهون تتراكم في أنحاء الجسم. قال أشهر أطباء العرب الحارث ابن كلدة، عاش في الجاهلية وأدرك الإسلام: «المعدة بيت الداء، والحمية رأس كل دواء» كشف الخفاء ومزيل الإلباس. وهي قاعدة علمية عظيمة، فكل الإطباء وعلماء التغذية ينصحون الأشخاص الذين يعانون بمشاكل صحية بالحمية. فالحمية هي النظام الغذائي الذي يتبعه الشخص في حالة الصحة وقاية  وفي حالة المرض علاجا. لقد وضع لنا القرآن الكريم على العموم ميزانا لنلتزم به في حياتنا المعيشية من غير اسراف ولا إقتار. قال تعالى: «وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَٰلِكَ قَوَامًا» الفرقان: 67. وفي خصوص تناول الطعام يقول الله تعالى: « كُلُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَلَا تَطْغَوْا فِيهِ» طه: 81. قال ابن كثير رحمه الله تعالى: ولا تطغوا في رزقي، فتأخذوه من غير حاجة. ورُوي عن النبي صلى الله عليه وسلم: «مَنْ قَلَّ طُعْمُهُ صَحَّ بَدَنُهُ ، وَصَفَا قَلْبُهُ ، وَمَنْ كَثُرَ طَعَامُهُ سَقِمَ بَدَنُهُ ، وَقَسَا قَلْبُهُ» ابن عساكر. تؤكد الدراسات أن الأطعمة الغنية بالدهون المنتشرة الآن في المحلات التجارية، ومطاعم الوجبات السريعة تساهم في احتمال الإصابة بالسمنة ومرض السكر. تأملوا معي هذا التنبيه الإلاهي على ما أنعم علينا من فضله، وذكر مواضع إحسانه، وتعريف ما فيه خير للإنسانية. يقول الله تعالى: «وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآَتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ» الأنعام: 141. لأطباء وأخصائيو التغذية يقدمون نصائح غذائية للأشخاص الذين يعانون من مشاكل صحية

نبذة عن الكاتب

محمد بن عياد

مرشد روحي في مستشفى VUMC بمدينة أمستردام. محاضر زائر في العديد من الجامعات وخطيب الجمعة. متخصص في مجال أصول الدين والفقه الإسلامي. يكتب ويتحدث عن الأخلاق في مجال الرعاية الصحية والإسلام.

المقالات المرتبطة